السيد محمد أمين الخانجي
333
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
العصر من ضيق هذا العقال ويبدل اللّه العسر باليسر والتراب بالتبر وما ذلك على اللّه بعزيز . . أما ماليتها ففي غاية الانتظام حيث إيرادتها تنوف عن مصارفها عاما فعاما وقد بلغت ايرادتها في العام الماضي نحو 14813000 من الجنيهات وبلغت مصاريفها نحو 12125000 وهو لم يسبق له نظير في السنين السابقة والزائد يضاف على الأموال الاحتياطية المحفوظة في صندوق الدين وعلى الخزينة المصرية نحو 90 مليونا من الجنيهات وهو أقل مقدارا من السنين السوابق وسهام الديون المصرية لم تزل عالية القيمة في البورصات الداخلية والخارجية . . أما بحريتها فقد كان لها بحرية تجارية مهمة تمخر في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر يبلغ ايرادها سنويا 125 ألف جنيه ثم حسب احتياج الحكومة باعتها لشركة انكليزية سنة 1316 بقيمة 150 ألف جنيه وليس لها بحرية حربية سوى أسطول يسير في بحر النيل بين مصر والسودان . . أما جيشها فالعدد المرخص به في ات ؟ ؟ ؟ الشاهانية هو ثمانية عشر ألفا وترخص الزيادة عند وجود الداعي كما زيد إلى 23 ألفا عند استرجاع السودان والجنود المصرية مشهود لها بالبسالة والشجاعة والثبات في ميادين القتال ورؤساء الجيش من الضباط الانكليزيين وترقي الحكومة الوطنيين أحيانا إلي الرتب العالية الا أن الترقية قاصرة على المناصب التي لا أهمية لها وتنفق الحكومة على الجيش المصري نحو 500 ألف جنيه سنويا : وأميرها سمو صاحب الفخامة الخديوي ( عباس حلمى باشا الثاني ) جلس على أريكة الخديوية سنة 1310 هجرية وهو غنى عن الاطراء والتنويه بلطف سجاياه وسنى خصاله التي جذبت اليه الأرواح فضلا عن الأفئدة الا أن ظلمة الاحتلال حالت بينه وبين أمانيه السامية التي كانت نالت بها الأمة المصرية ما لم تنله أمة قبلها قط حقق اللّه لنا شريف أمانيه وأعاد الماء إلى مجاريه وأطال بقاءه وصانه وأدام سموه وأعز شأنه . . وحكومتها خديوية وهي جزء من أملاك الدولة العلية العثمانية منحتها الاستقلال الادارى سنة 1256 هجرية ثم منحتها مع الاستقلال المذكور عدة امتيازات بها كادت أن تكون مطلقة وذلك في زمن المغفور له إسماعيل باشا الا أن ذلك مع بقاء عدة حقوق محفوظة للدولة العلية منها 750000 جنيه تدفع لها تلقاء سيادتها . . وتنقسم مصر إداريا إلى ست محافظات وأربعة عشر